قبيل العصر بساعة كانت الأرض خالية وكان الهدوء يسكن المكان وكان لــ ملتقى شباب الخبر الرابع ( وتحلو الحياة ) مع ذلك المكان في كورنيش الخبر بواجهته البحرية وذلك الزمان بداية اليوم ما قبل الأخير .. وما أن مالت الشمس قليلا إلا وسطع نور الملتقى كعادته وهذه المرة كان بطابع خاص ومتميز حيث أقبل ضيوف الملتقى من كل حدب وصوب ومن كافة الجنسيات أقبلوا وتملأ وجوههم فرحة وسرور فقد امتلأت الأرض وتبدد السكون بمن زار وحضر . فكان عدد الحضور يزيد على 23000 زائر ( أكثر من 17000 من الرجال - أكثر من 6000 من النساء ) ففي خيمتنا الرئيسية < خيمة الفعاليات > ، تهافت الأحبة من الشباب والأشبال من العصر لمتابعة ما تقدمه فرقة ( روائع الشرق ) من مسابقات حركية ممتعة وأناشيد شجية وأنشطة تفاعلية نالت رضا الجمهور الكريم .
وبعد صلاة المغرب ، قدم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد بن يحيى النجيمي - رئيس الدراسات المدنية بكلية الملك فهد الأمنية - محاضرة تحدث فيها فضيلته عن خطورة الغلو في الدين وأنه ديدن بعض المسلمين هذا العصر . وحذر الدكتور من الانحراف في العقيدة وأنه يفضي إلى المهالك .
بعد صلاة العشاء ، ختمت مسابقة ( الصوت الندي ) فعالياتها باختيار 6 أشخاص من أصل 30 متسابق ، وكان في لجنة التحكيم: الشيخ/ عماد أنور الدين والشيخ/ عبدالرحمن العويس والشيخ/ إبراهيم عطا وفاز في المسابقة: هشام أحمد – 500 ريال عبدالإله أحمد موسى – 300 ريال فهد القحطاني – 300 ريال أنس التميمي – 150 ريال
عبدالله الطاش – 100 ريال عبدالكريم عبدالقادر – 50 ريال
كما تم عرض 3 صور اختيرت من مئات الصور في مسابقة ( الخبر في عيون شبابها ) وتمت إتاحة الفرصة للجمهور للتصويت لأي من هذه الصور الثلاث وتم توزيع الجوائز على أصحاب الصور الجائزة 1000 ريال للفائز الأول والثاني و500 ريال للفائز الثالث . وفاز في مسابقة ( الأفلام ) فيلمين أحدهما < الملف الأخضر > و < نبض الحياة > وكانت قصة الأول تحكي عن معاناة الشباب وهمومهم بعد التخرج من الجامعة أو الثانوية وصعوبة القبول في الجامعات والتوظيف . وحصل كل مخرج فيلم على 1000 ريال .
ثم ألقى الشيخ الدكتور / عبد المحسن الأحمد – رئيس العناية المركزة بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض والداعية الإسلامي المعروف - محاضرة كانت بعنوان ( الجواب في القرآن )
وتحدث فيها عن النعمة التي لايدركها الكثير من الناس ، ألا وهي نعمة القرآن الكريم وقراءته وتدبر معانيه وهي النعمة التي حرم منها الكثير من دون أن يدركوا ذلك. ونوه فضيلته أن القرآن لابد له من تدبره وفهمه حق فهمه وتدبره ، كما وضح الدكتور صفات الذين يؤمنون بالقرآن الكريم والذين هم له قارؤون ومنها : - الخشية من الله في الصلاة - يتلو القرآن في آناء الليل وأطراف النهار - يعرضون أنفسهم على القرآن كذلك حذر من الإعراض عن القرآن وتدبره آياته وأنه يؤدي في آخر المطاف إلى معيشة ضنكى ويحشره ربه عز وجل أعمى ويقيض له ربه شيطانا يكون قرينا له. وقال فضيلته أن الإعراض عن القرآن ليس فقط في قراءته بل حتى في تدبره وذكر في نهاية المطاف الحل الذي يقي من الإعراض عنه وهو محاسبة النفس ومقارنتها مع الآخرين ممن تقدموا في مجال القران الكريم وحفظه بل ومجالستهم ومخالطتهم . بعد أن بين الشيخ عظمة كتاب الله وأنه يبصره بكيفية العيش في حياته ، بدأ بوقفات عظيمة وتدبر عملي لبعض الآيات التي ذكرت صفات المنافقين وفضحت توجهاتهم وفساد نواياهم ، وقال أن حقيقة الضوابط الشرعية لابد أن تطبق في جميع نواحي الحياة ويجب علينا ألا نستبدلها عن مراد الله . وذكر من ذلك: الاختلاط ، وما دار حوله من زوبعة التحليل والتحريم تجاهه ، وبين فضيلته للجمهور في هذا الموضوع آثار الاختلاط في البلاد الخارجية ، حيث ذكر بعض الإحصائيات من موقع أمريكي www.rainn.org ، وأنه كل 82 ثانية تغتصب امرأة في الولايات المتحدة وأن 78% من المغتصبين يكون إما صديق للعائلة أو زميل عمل . وختم الشيخ بقصة مناقشته المثيرة مع أحد النصارى ، والتي كانت شاهدا على كمال هذا الدين وعصمته وصلاحه لكل زمان ومكان .
وبعد المحاضرة الشيقة المفيدة ، اعتلت فرقة ( بسمات ) خشبات المسرح لتثبت البسمة والمرح على محيا الجميع بمسابقاتها الممتعة والمثيرة ، وتخلل فقرات الخيمة السحب على المتأهل للجائزة الكبرى .
كما تضمنت خيمة < اكسب مهارة > العديد من المعارض المختلفة التي استهدفت الشباب لإكسابهم مهارات في تخصصات الكهرباء والميكانيكا والإلكترونيات والنجارة و تعريف الشباب على مخاطر الثعابين من خلال الاستعانة ببعض الثعابين غير السامة
إضافة إلى تدريبهم على إعداد القهوة العربية . ورعت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني إقامة معظم هذه الأركان ومنها مهارات ( الحاسب الآلي والانترنت والكهرباء والسباكة والنجارة والاحتياجات الخاصة والحرف اليدوية والإلكترونية وميكانيكا السيارات والتكييف والتبريد وإنتاج الأفلام ) . واكتظت < خيمة أبو حمدان > الشعبية طوال فترة الملتقى بزيارة عدد كبير من الشباب. وأوضح المشرف منصور التويجري ونائبه سليمان السحيمان أن الزوار حرصوا على التواجد بالخيمة والمشاركة بالقصص والأحاديث الممتعة التي تطرقت إلى أوقات الشباب في الماضي وواقعهم في العصر الحالي في ظل التكنولوجيا والتطور الذي غير كثير من المفاهيم وذلك في إطار فكاهي جذب الكثير من الزوار وبحضور مجموعة من كبار السن الذين تبادلوا الطرفة مع الشباب في أجواء مرحة. كما تضمنت الخيمة بعض الأمسيات الشعرية لعدد من الشعراء بالتعاون مع المنتدى الشعبي بالمنطقة الشرقية ومنهم محمد الشمري وغانم مشعل الحارثي ومحمد مشعل الحارثي وسلطان النحاوي حيث نالت قصائدهم على إعجاب الحضور الذين شاركوهم ترديد القصائد والمواويل الشعرية . وتشرف المركز الإعلامي بزيارة الدكتور / عبدالمحسن الأحمد الذي قال لنا: " شرفني ربي سبحانه بالمشاركة في هذا الملتقى الرائع ، فقد رأيت ما يثلج الصدر ويقر العين ويسر الناظر بجهود إخوة فضلاء لا أملك إلا أن أسأل الله العلي العظيم أن يجعلها ثقل في موازينهم ورفعة في درجاتهم ويخلص أعمالهم ويجزيهم خير الجزاء هم ومن ساهم معهم في دعم هذا الملتقى العظيم " .
|

|
|

|
ويختتم الملتقى فعالياته التي دامت للسنة الرابعة على مدى 10 أيام بمحاضرة للشيخ الدكتور / عبدالعزيز بن فوزان الفوزان وفرقة ( فنتور ) والكابتن / عيد الدوسري بالإضافة إلى أمسية إنشادية يقدمها المنشدان المتألقان / أبو علي وأبو عبدالملك ثم يتم السحب على جوائز الجولات الختامية للمسابقات والسحب على الجائزة الكبرى ( سيارة ) .
وهذه بعض اللآلئ التي التقطها مصورو المركز الإعلامي من أصداف الملتقى
### إعداد: فريق المركز الإعلامي : بسام البسام أحمد الزهراني محمد هزازي جابر الشهري ###
|